عـلي الفـاسي الفـهري أبشع خلف لأسوإ سلف
تقول النكتة أو الواقعة : ” أن شابا كان كلما جلس مع سكان قريته إلا وسمع الناس يترحمون على أموات القرية كبيرهم وصغيرهم ولا يستثنون من فعل الترحم إلا والده المتوفى ، فحز هذا الأمر في نفسه كثيرا وعزم على سبر أغواره فاستحلف أمه أن تطلعه على حقيقة أبيه وما كان يفعله في حياته ، وأتى الجواب من الأم صادما لمشاعر الشاب ، فالأب الذي لطالما افتخر به لم يكن سوى لص نكرة يتربص بأهل القبور الدوائر ويسرق من الموتى أكفانهم قبل أن يبيعها للأحياء بثمن بخس ، لذلك لا يترحم عليه أحد ولا يقرن الخير بالحديث عنه أبدا .
وحين سمع الشاب المصدوم هذه الحقيقة أقسم بالله جهد أيمانه ليجعلن أهل القرية يترحمون على والده ولو بعد حين ، ولكي يبر في قسمه اتبع حرفة أبيه وتفنن فيها ، فكان كلما شيد قبر جديد إلا ويهرع إليه فيسلب الميت كفنه ثم يعلق جثمانه على جذع شجرة دون أن يواريه الثرى ، وهكذا كان فقد أمسى كل من في القرية يترحم على والد الشاب بقصد وبغير قصد وأضحى القول المألوف بينهم هو : ” فلان رحمه الله كان على الأقل يعيد دفن الموتى بعد عملية السلب أما هذا السارق الجديد فلا يحترم للميت حرمة ولا يستحي من جرمه أبدا ” .
لو أسقطنا هذه النكتة على واقع كرة القدم بالمغرب لوجدناها تنطبق عليه إلى حد كبير ، ذلك أن المتتبعين للشأن الكروي هنا كانوا يظنون أنهم سيعيشون مستقبل الإنجازات العظمى وسيعانقون الكؤوس تلو الكؤوس بمجرد تطليق الجامعة للجنرال " حسني بن سليمان " وتزويجها برئيس لا يمت إلى عالم العسكر بصلة .
استبشر البعض خيرا حينئذ بمرشح " سيدنا " وفسح له المجال ليتربع على عرش الجامعة الكروية ، فأضحى بين عشية وضحاها يعزل من يشاء ويولي من يشاء ويستدعي من يشاء ويعقد الصفقات بما شاء وكيفما شاء ،وطبعا بـ "اسم سيدنا " والحصيلة خيبة أمل تكررت أكثر من مرة ، وفضائح متنوعة تجددت لتزكم أنوف عاشقي كرة القدم بالمغرب.
نعم منذ رحيل " الجنرال العسكري ، تغيرت أشياء وأشياء ، تغيرت بنود الصفقات ،وتغيرت طريقة اختيار اللاعبين ، وتغير مدربون وحل محلهم مدربون آخرون ، وتغيرت أسماء ومكاتب وخطط ، وتغيرت محبة البعض للمنتخب ، وتغيرت دلالة أسود الأطلس ... ووحده الجنرال المدني من يأبى التغيير رغم أنه يتحمل المسؤولية الأولى في وأد " المنتخب الوطني " وتمييع واقع كرة القدم بالمغرب .
يا سادة عـلي الفـاسي الفـهري أثبت بالدليل وبالبرهان وبالنتائج المحققة أنه أبشع خلف لأسوإ سلف ، وأنه بقاءه على رأس الجامعة عار يسيئ إلى الملك وإلى الشعب وإلى " ... " الأطلس .
فمتى يطلق الجامعة بالثلاث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شارك على فيسبووك
Follow @tilmipress

