الناجي: مهرجان فاس للثقافة الأمازيغية موضوعيّ ولابد من دعمه
قال موحا الناجي، مدير مهرجان فاس للثقافة الأمازيغية ورئيس جمعية شمال جنوب، إن اختيار موضوع "الأمازيغية و الأندلس" كعنوان للدورة التاسعة راجع لعدم أسبقية التطرق للموضوع من طرف المؤرخين أو الباحثين المغاربة منهم والأجانب، موردا أنه تم استدعاء أكاديمين للمشاركة في النقاش بهدف رد الاعتبار لعلاقة الثقافة الأمازيغية بالأندلس، وإبراز القيم الإنسانية التي يزخر بها التراث الموريسكي باعتباره تراثا عالميا مشتركا وموزعا بين دول عديدة بأفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وآسيا. وأكد الناجي، في تصريح لهسبريس، أن دستور 2011 اعترف لأول مرة بالحضارة الأندلسية كأحد روافد الهوية المغربية على غرار باقي الهويات الأخرى العربية والأمازيغية والحسانية والعبرية، ما يشجع على التقدم لأجل إزالة الغبار عن "ملف الأندلس" الذي يجسد مأساة الأجداد المتعرضين لأبشع عملية تطهير عرقي عرفتها أوروبا . "هذا التراث الذي حمله معهم قاصدو المغرب نتج عنه ازدهار كبير في مدن مثل شفشاون وتطوان والرباط وسلا وفاس، فكان منهم الفقهاء والأطباء والمهندسون والفنانون والفلكيون، وتقلد بعضهم مناصب عليا لدى سلاطين المغرب" يقول الناجي قبل أن يزيد: "اندمج الموريسكيون مع السكان المحليين إلى درجة أن منهم من أصبح أمازيغيا، حيث توجد مداشر في الجنوب تسمى أيت أوغرابو، وهي عبارة أمازيغية تعني أهل السفينة، وهو وصف أطلق على من وصلوا هناك من المورسكيين على متن السفن، كما أن هناك أناسا بمناطق أخرى يدعون بالسفينيين للسبب نفسه". موحا الناجي أورد أيضا، ضمن ذات التصريح، أن جميع المحاضرات الملقاة خلال التظاهرة التي بلغت عامها التاسع "تنشر كي تبقى للتاريخ، وذلك مساهمة للنهوض بالثقافة الأمازيغية"، واسترسل: "الإكراهات المادية أكثر ما يؤثر في عدم وصول الملتقى للمكانة التي يطمح إليها منظموه، فالدعم المتوفر يبقى ضعيفا مقارنة مع مهرجانات أخرى تستفيد من أموال طائلة دون أن تقدم أي منتوج ملموس". نفس المتحدّث اعتبر أن مهرجان فاس للثقافة الأمازيغية يعالج مواضيع مهمة و يساهم في جعل المدينة قبلة لمثقفين و أكاديمين و نخب فكرية، "رغم ذلك لا يتم دعمه بالشكل المطلوب، فعملنا يتم بجهود المنتمين للجمعية و طاقاتها، لذلك أوجه ندائى لمسؤولي الدولة وإلى المؤسسات الإقتصادية من أجل دعم التظاهرة السنوية لتتمكن من الرقي بمنتوجها الذي يعد مفخرة للمغرب" يورد الناجي. الذي اعتبر أن الإكراهات البنيوية و التي تعانيها الجمعية، من غياب لمقر و تجهيزات، يجعل التواصل صعبا بين المنظمين ويحتم عقد لقاءات تشاورية لإعداد الملتقى أو باقي أنشطة الجمعية في مقاهي، وزاد أن المنتمين للتنظيم يستعينون بلوجستيكهم الخاص للعمل.
HesPress
شارك على فيسبووك
Follow @tilmipress
