الي السيد نوري ابوسهمين .. نحن امام لحظه تاريخية حاسمة..


نعرف وندرك جيدا ان السيد نوري ابوسهمين ليس رئيساً مطلقاً للمؤتمر الوطني العام بمقدوره ان يتخذ ما يشاء من قرارات وفي اي وقت يشاء .. ولاحتى مرشحاً قوىاً ينتمى الي حزب او ثكتل فاعل يمكن ان يدعمه فيما يريد تمريره من قرارات سياديه .. بل هو ليس سوى مرشح مستقل حسب ما نعلم وجد نفسه بين تكتلان يتصارعان من اجل التحكم في دفة قيادة المؤتمر الوطنى العام ومجموعة افراد مستقلين تحكمهم ايدولوجيات وافكار متباينه وانتماءات ومرجعيات قبلية لايستطيعون التصرف دون الرجوع الي مرجعيتهم .. والجميع يختلفون في كل شي الا في مايتعلق بتمسكهم بالفكر الاستبدادي والاقصائى ومواصلة سياسية التهنيش خصوصا فيما يتعلق بالشان الامازيغي .
وهنا اكرر ما قلته في السابق ان اخشى ما اخشاه هو ان يكون انتخاب السيد بوسهمين لرئاسة المؤتمر هو محاولة خبيثة للالتفاف على مطالب الامازيغ الحقيقيه .. ومناوره الغرض منها احراج الامازيغ ووضعهم في مواجهة مع شخصا ينتمى اليهم ومحسوب عليهم .. مواجهة قد ينقسمون حولها بين من يري ان هذه الرئاسه هي في حد ذاتها انتصاراً ومكسباً يجب المحافظة عليه ودعمه والوقوف الي جانبه وعدم التخلى عنه مهما كانت الاسباب مع انتظار ما ياتي بعده من هبات , وبين من يري ان لاتنازال عن اي حق مشروع من الحقوق الامازيغيه وهذا راي الاغلبيه التى يمثلها المجلس الاعلى لامازيغ ليبيا الذي قال كلمته جهارا وبدون مواريه او محاباة في .البيان الختامي لملتقى الاستحقاق الدستوري لأمازيغ ليبيا الذي عقد في مطلع السنة الحالية والذي اكدواا فيه بان الدستور الذي سيكون محل اعتراف وتقدير منهم هو الدستور الذي يعترف بهم وكل الليبيين على قدم المساواة، يحموه ويحميهم ، ويذودون عنه بأرواحهم، اما الدستور الذي يكون خلاف ذلك فلن يكون محل اعتراف منهم، ولا شرعيه له عليهم، ولن تمثلهم أي مؤسسات سيادية تبنى عليه ولن يمثثلوا لأي سلطات تستند إليه.. يعنى الامر محسوم بالنسبة لهم ولا تراجع عنه .
بعد هذا الحسم الكرة الان في ملعب المؤتمر الوطنى واعضائه .. اما ان يكونوا لاعبين مهرة لهم من سعة الافق والنظره السياسيه الثاقبه والحرص على مستقبل ليبيا ما يمكتنهم من احتواء هذا المكون الاساسي للمجتمع الليبي بما لديه من امكانيات بشريه وخبرات في جميع المجالات ، ويساهموا معا في بناء دولة حديثه تسع الجميع دون تمييز ، او الدخول معهم في مواجهات وصراعات قد تنهك الدولة الليبية المنهكة اساساً وقد تدخلها في دهاليز يصعب الخروج منها .
وامام هذا الوظع الصعب ليس امام السيد نوري ابوسهمين سوى خياران لاثالت لهما ، اما التمسك بكرسي رئاسه المؤتمر او رئاسة ليبيا الصوريه وما وراها من مزايا وامتيازات قد تفيده هو شخصيا وبعض المقربين منه والملتفين حوله ولكن قد تجعله فى مواجهة مع من كانوا السبب في وصوله لما وصل اليه ،.او الانحياز الي كفة الحقوق المشروعه والتظامن مع قضية مصيريه ومطالب دفع الامازيغ ثمنها غاليا من المفترض ان تكون مطالب كل الليبين ، وذلك بالامثتال لقرار المجلس الاعلى لامازيغ ليبيا والانسحاب من المؤتمر اسوة ببقية الاعضاء باعتباره واحد منهم ويمثل مدينة تعتبر مكون اساسي من مكونات هذا المجلس ، وفي هذه الحالة سيدخل المؤتمر في فراغ سياسي قد يؤدي الى حله وفشله وبالتالي فشل جميع قرارته بما فيها الامر المتعلق بانتخابات مسودة الهيئة التأسيسية للدستور.موضوع الجذل ونقطة الخلاف الاساسيه،وهذا الانسحاب ليس مساومة على مستقبل ليبيا كما يعتقد البعض ولكنها سياسة فرض الامر الواقع بعد ان وصل بنا الامر الي الى نقطة الا رجوع ومرحلة نكون او لانكون .
وبهذا الموقف الرجولي الحاسم سييكتب السيد نوري صفحة ناصعة البياض في تاريخه الشخصي وتاريخ الامازيغية في ليبيا وحدوثه تاكيد على ان لاشي يعلوا فوق حقوقنا حتى ولو كانت رئاسة صوريه ، وان حدث العكس فالتاريخ الذي اثبت لنا عبر مييرته ان التمسك بالكراسي الزائله غالباً مايقود المتمسكين بها الي مزابل التاريخ لايرحم هؤلاء المتمسكين والعبر كثيره وخصوصا ادا كان هذا التمسك على حساب مصالح امة .. وبالمقابل يخلذ كل من تخلى عنها طواعية وزهد فيها وانحاز الي مطالب الشعوب ورغبتها في العيش في حرية وكرامة متمتعه بكامل حقوقها التى وهبها الله لها وضمنتها كافة المواثيق والتشريعات الدولية ..

خثاما والكلام موجه للسيد نوري ابوسهمين ولجميع احرار شعبنا الليبي بجميع اطيافه وانتماءاته .. نحن امام لحظة تاريخيه خالده قد لاتتكر مرة اخرى .. لحظه جاءت استجابة لتضحيات شهدائنا الابرار ودمائهم الزكية التى سالت من اجلها وستظل اروحهم ودمائهم تلاحقنا وتلعننا الى ابد الابدين ان فرطنا فيها وتركنها تمر دون ان نستفيد منها في وضع اسس ولبنات دولتنا الحديثه التى ضحوا من اجلها… والتفريط فيها ليس خسارة للامازيغ فقط بقدر ما هي خسارة للوطن باكمله وتدمير لاساس مهم من اسس بناء دولة الديمقرطية والتعددية ومجتمع التسامح وقبول الاخر والتعايش معه ، فليبيا للجميع وتسع الجميع ولا يمكن ان يعلوا شانها الا بتلاحم وتساوي الجميع .








شارك على فيسبووك

تلمي بريس علي تويتر
تلمي بريس على فيسبووك

Scroll to top