لن نعيش الكذبة من جديد .


ستتحقق العدالة في ليبيا عاجلا ام آجلا ... رغم ما يبدوا من سيطرة بارزة على السطح للآلة التابعة لنهج معسكر الشوفينيين المستوردين لواجهات قومية جاهزة من زبالة الغرب الذي تحرر بعد الحروب العالمية من سيطرة الاجناس ... متجها بذلك نحو احتواء العرق والثقافة بحقيقتها المجردة في قالب وطني رسمي ..ومستكملا نجاحاته بعد ذلك في معركة البناء والارتقاء في ظل المعنى الحقيقي للوطنية والمواطنة ...ونحن وان كنا نعتقد بمشروعية طرحنا لنيل الحقوق .. فاننا لانعني الحقوق العينية التي يتهافت ويموت عليها الكثيرون الذين لايدركون اهمية التوافق العقلاني على اقامة الوطن الذي يسع الجميع.. ا
لوطن الذي يلبس ثوبه الحقيقي بمظهره الثقافي القائم على الوحدة والتنوع .. والبعيد كل البعد عن التوظيف السياسي وتفسير الخصوصية الثقافية على انها البعد الرابع للماسونية و ما صاحبها من زيادة في حدّة التخويف من الأمازيغ حتى أصبحت كلمات السرّ هي الأعربة والاسلمة والتنميط المنطوى على عملية متناقضة يتم فيها التعميم لأنماط ثقافية معينة متناسين في الوقت نفسه ما سيحدث من ارتدادات تكمن في تنشيط غير مسبوق لعمليات تفاعلية لأشكال من المقاومة الثقافية باسم الحفاظ على الهوية ..
لأن التنوع الثقافي يضفي حيوية على الحياة الجماعية، وهو مرغوب ليس لطوائف الأقلية فحسب، ولكن أيضا للمجتمع ككل، حيث يضيف بعدا جماليا ذو قيمة للمجتمع، ويوسع مجال التوافق الأخلاقي والخيال، ويشجع النقد الذاتي. وبما أنه أنه ليس في مقدور أية ثقافة أن تحقق كل ما هو ذا قيمة بالنسبة لحياة البشر، فإن كل ثقافة في حاجة إلى الثقافات الأخرى لتصحيح انحيازاتها الّتي لا مفر منها، ولإدراك خصوصيتها، ومساعدتها على كبح ميلها إضفاء الطابع الإطلاقى على ذاتها، وكذلك تعميق احترامها لطبيعة وإمكانيات الوجود الإنسان.
انه طرح يستهدف الانا الليبية بكامل مكوناتها التقليدية بإمتياز .. رغم التسويقات السياسية التنبئية المناهضة لوجود القائم والراسخ والحقيقي ... فضلاَ عن الايهام بخطورته كذبا على المة الليبية .. وهم ينسون او يتناسون في ذات الوقت .. بأن ماوصلت اليه ليبيا من بوادر للفرقة والتمزق ليس مردها الا الاطماع الجهوية من قبل اطراف من نفس عرقهم المرضي عنه من قبل جهابذة العتصرية ..لنيل مكاسب مادية و سيادية على حسابالجميع .. ونحن لم ولن نكون طرف في تلك المجزرة التي لازالت تقطع أوصال ليبيا وتمزق اطرافها بمتعة يعجز عن الشعور بها أعتى السفاحين ...
نحن لن تعجزنا الحياة.. ولكننا نرغب فقط بأن يرانا اخوتنا في الوطن على حقيقتنا كما نحب ان نراهم على حقيقتهم..ونعيش معاَ الحقيقة الالهية التي تقول بتنوع العرق واللسان .
ايها السياسيون ... افٍ لكم ...لقد انصفنا الثوار الاوائل والحقيقيون قبل هلاك الطاغية .. ولكنكم اتيتم على طريق رصته جثث الشهداء واحلامهم التي استشهدوا من اجلها في اقامة العدل والانصاف ... ولكنكم خنتموهم وخنتم ثقتنا بكم ... لانكم انقلبتم على اعقابكم ... ولذلك نحن نأسف لليبيين الشرفاء ... لاننا لن نعيش الكذبة من جديد ...
ماستان نيمزوغن - تيفسابريس








شارك على فيسبووك

تلمي بريس علي تويتر
تلمي بريس على فيسبووك

Scroll to top